أخبار المنطقة الشمالية الكاتب والإعلامي منصور جابي المتعب الرويلي جميع الاخبار شركات محلية كتاب مقالات مقالات

مقال للكاتب والإعلامي منصور جابي المتعب الرويلي .. ومن هدم التابلين ..؟

مقال للكاتب والإعلامي

منصور جابي المتعب الرويلي ..

من هدم التابلين ..؟

قبل أيام أعلن وزير الثقافة عن تأسيس الجمعية السعودية للمحافظة على التراث الصناعي يصاحبها إطلاق برنامج للتراث الصناعي وذلك في سياق اهتمام الوزارة وحرصها على خدمة التراث الوطني بكافة أنواعه ويأتي من ضمنها التراث الصناعي وهو كل ما صنعه الإنسان بعد الثورة الصناعية حيث تتمتع المملكة بتاريخ زاخر في هذا المجال يستدعي المحافظة عليه وصيانته ..

ومن الشواهد على التراث الصناعي بالمملكة إن لم يكن أبرزها على الإطلاق هو خط الأنابيب عبر البلاد العربية “التابلاين” والذي تم تأسيسه عام 1950م عابراً لأربع دول بطول 1600 كلم تقريباً منها 1200 كلم في المملكة لينقل النفط من منابعه في المنطقة الشرقية ويصب في صيدا بلبنان ليُنقل عبر ناقلات النفط الى أوروبا وأمريكا مختصراً بذلك عبور الناقلات من القارة الإفريقية عبر مضيق هرمز ومن المفارقات الغريبة أن شركة “بكتل” أحد أبرز الشركات العاملة على إنشاء هذا الخط هي نفسها الآن إحدى الشركات العاملة في مدينة وعد الشمال .

التابلاين هو قصة كبيرة يجب إنشاء جمعية خاصة به للمحافظة عليه فضلاً عن أهمية تأسيس جمعية تعني بالمحافظة على التراث الصناعي ، أما ما رافق خط الأنابيب من قصص وإنجازات فقد جعلته يتربع على لقب أطول خط أنابيب ليس بالعالم فقط بل في التاريخ ، ناهيك عن ما رافقه من أحداث كان أبرزها قرار الملك عبدالعزيز آل سعود رحمه الله بوقف المشروع أو نقله بعد احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية وإعلان دولتها عام 1948م وجاء القرار بنقله من ميناء حيفا بفلسطين إلى ميناء صيدا بلبنان ، كما أن للملك عبدالعزيز رحمه الله الفضل بعد الله بتوطين البادية بطول خط التابلاين عبر خمس مضخات في النعيرية والقيصومة ورفحاء وعرعر وطريف وهي آخر محطة سعودية ليتم إنشاء البلدات والمرافق الحيوية وتزدهر الحياة المدنية فيها والتي أصبحت الآن مدن كبيرة يقطنها آلاف البشر …

قصة التابلاين قصة عزيزة على موظفي هذه الشركة وحتى أبنائهم وتأسيس هذه الجمعية التي تعني بالحفاظ على هذا التراث الصناعي الجميل مع تأخرها إلا أنها جاءت لتحافظ على ما تبقى منه وأيضاً تكون مسؤولة عن عدم تعرض أي من هذا التراث للهدم كما حصل مع مبنى شركة التابلاين بطريف والذي كان يحوي جميع القصص الجميلة بهذه الحقبة وكان داخله السينما والمسبح والملاعب والمستشفى العريق وغيرها الكثير من المرافق والتي في كل زاوية منها قصة ملهمة للأجيال يطول شرحها ولكن للأسف تم هدمه وهدم جميع ذكرياته ..

شارك الخبر

اترك تعليقاً