أخبار الوطن العربي الكاتبه الإعلاميه بسمه فؤاد - مصر كتاب مقالات مقالات

الكاتبه بسمه فؤاد ..ومقالة من ناصر الى عبد الفتاح

مقال

من ناصر الى عبدالفتاح

بقلم الكاتبة

بسمه فؤاد 

كثيراً نجد أنفسنا أمام مقارنات غير منطقيه وننصب أنفسنا دائما كالقضاه في المحاكم دون حساب للمعطيات المفروضه ونقدس او نذم شخصيات دون تحليل سليم للشخص ونقوم بفرض الفرضيات التي نفترض أنها الصح والأصح ولا ننظر لكل ما يحيط بالشخص من تحديات او تسهيلات .
وإذا نظرنا إلي شخصيات زعماء حكموا مصر منذ بدايه عصر الجمهوريه والتحول من النظام الملكي إلي النظام الجمهوري فعلينا بالبدأ في الحديث عن زعيم خالد الذكر هو جمال عبد الناصر الذي لقبه الكثيرون بالديكتاتور والذي اتهمه الكثير بأنه سبب كثير من العواقب التي ندفع ثمنها حتي الان في مصر اقتصادياً وسياسياً , وانا لا استطيع نفي انه كان حقاً ديكتاتور ولكنه فرض عليه ذلك لان الوضع السياسي والدولي الذي كان يحيط به يجعله مرغم بأمساك زمام الأمور بصرامه حتي لا يفتح عليه جبهات عدائيه جديده في وقت كان يحارب من كل الجهات ومعظم الدول الغربيه بالأضافه إلي إنه كان يقوم بتغير نظام الدوله كاملا من نظام ملكي لنظام جمهوري وهذا التغيير كان لا يتم دون صرامه ودون ظهير شعبي قوي وهذا ما فعله جمال عبد الناصر , فجمال عبد الناصر قام بأحياء قلب لمصر فأتجهه في أحياء القلب للشعارات وبث روح الثورة والحماس والقوميه والاشتراكيه ومناصره الفقير والمساواه وكان محظوظاً في ذلك لأن الشعب المصري وثق به وفي مشروعه لان الشعب كان محتل وعاش فترات أحتلال طويله وحُكم غير مصري وكان يشعر دائماً بأن خير وثروات البلد ليس للمصرين بل لطبقه من الباشوات والشراكسه , لذلك كان عبد الناصر محظوظاً فأستطاع أحياء القلب في وجود ظهير شعبي صلب وأستطاع الخروج من كثير من الأزمات لوجود ظهير شعبي يؤمن به , لكن وقتها كان القلب يعارض العقل فلأحياء القلب يجب موت كل رؤس الأموال والقطاع الخاص فأصبح هناك كثير من الضحايا لكنه فرض عليه ذلك حتي يحي القلب , ثم أتي بطل الحرب والسلام محمد أنور السادات وحارب وأنتصر فوجد أمامه دوله هالكه من الحرب تم القضاء فيها علي كل رؤس الأموال فكانت دولة بلا استثمار او قطاع خاص , فبدأ من الصفر وفهم وقتها بأن الأن زمن العقل وليس العاطفه وأننا كنا نحتاج في وقت الصراع والحروب إلي القلب والعاطفه وهذا زمن الأستقرار والعقل فأتجهه إلي الأنفتاح الأقتصادي الذي تجد البعض أيضاً يراه إنه لم يكن صواباً وأضر بالأقتصاد المصري وحول المصريين من شعب منتج إلي مستهلك ومن مصدر إلي مستورد , ولكني أري أنه فرض عليه أيضاً فعل ذلك لان المعطيات المحيطه بوضع الدوله داخلياً وخارجياً كان يحتم عليه ذلك وبرغم وجود سلبيات وضحايا أيضاً إلي إنه أحيا العقل , ثم أتي الرئيس محمد حسني مبارك الذي حكم مصر 30 عاماً ومن الظلم الحكم علي كل فتره مبارك بما انتهينا إليه في 2011 , ففتره مبارك كانت طويله وحدث بها تغيرات كثيره فبدايه حكم مبارك كان يتعامل مع طبقه رجال الأعمال بحذر شديد واتجهه وقتها إلي بناء البنيه التحتيه للدولة التي كنا في أشد الحاجه إليها وقتها وأنجز الكثير المشاريع الهامه ثم وجد أمامه أنه لا يستطيع العمل بمفرده ويحتاج إلي رؤوس أموال ورجال أعمال تستثمر في بناء الدولة فنجد أمامنا ظهور مدينه كشرم الشيخ وتصبح من المدن العالميه ونجد الغردقه وتوشكي وغيرهم الكثير من الأستثمارات الضخمه برؤس أموال ضخمه وظل القلب والعقل وقتها بصحه جيده حتي تم التزاوج بين رأس المال ورأس السياسه وهناك كانت المشكله التي أصابت العقل والقلب بالمرض الشديد , ومن مبارك الي المجلس العسكري الانتقالي بعد احداث يناير2011 وهنا كاد القلب أن يتوقف في هذه الفتره وأصيب العقل بجلطه مميته وتحولت الدوله إلي اللادولة حتي أتي المخلص وشعر وقتها الشعب بأنه المنقذ حامل العصا السحريه التي ستحل كل المشاكل والازمات , وأرغم وقتها الشعب المشير عبد الفتاح السيسي بالأمساك بزمام الأمور وأنقاذ البلاد والعباد وأستجاب المشير الي مطلب الشعب وهو يعلم جيداً بحجم التحديات التي ستواجهه لكن هذه الفتره لا تحتاج إلي شعارات ولا إلي أنفتاح ولا مزيد من تزاوج المال بالسلطه , هذه الفتره كانت تحتاج إلي المصارحه والواقعيه وهنا صدم الشعب المصري لانه كان يتصور بأن هناك عصا سحريه ستحل كل شئ متناسي حجم الصعاب التي تعيشها الدولة ووضعها الأقتصادي والسياسي الصعب , وهنا لم يتجهه الرئيس عبد الفتاح السيسي للعاطفه متناسي احتياجات العقل ولم يستطع ايضاً الاتجاهه بالعقل فقط متناسي عاطفه الشعب , فكان يجب عليه السير في كل الأتجاهات حتي تصبح اللادولة إلي دولة , وهنا تقوم بتقسيم طاقتك في عده طرق واتجاهات وبالتالي أنت في أصعب فترات ممكن أن يعيشها أي نظام حكم , والأصعب أن تحدياتك ليست خارجيه فقط بل أن أعدائك في الداخل وللأسف يطلق عليهم مصريين , وهنا تجد بعض المختليين يطالبون بمزيد من الفوضي التي يطلقون عليها حريه , ولكن هل المعطيات التي نعيشها الان تستدعي التحرر من كل القوانين والقنوات الشرعيه والتوجهه إلي الفوضي واللاسلطه علي أي شئ , بل هل من المنطق رغم كل تلك المعطيات ان ندخل في بوطقه شعارات بلهاء ونترك الدولة تنجرف في سيول الفوضي , لذا كان من الصواب فرض القانون والعمل من خلال القنوات الشرعيه فقط وممارسه الحريه دون التعدي علي مصلحه البلاد وأمنها وحمايه من لا صوت لهم أمام أصحاب الأصوات المرتفعه , ما أود أن أقوله أنك عليك بالنظر في كل عصر إلي كل التحديات التي يواجهها ذلك العصر والحكم بعد حساب كل المعطيات التي يعيشها ذلك العصر , أما الشعب المصري فهو قادر علي الخروج من أي تحدي قد يواجهه .
شارك الخبر

اترك تعليقاً