أخبار من ألمانيا الصحافة والإعلام رؤية 2030 مقالات

المانيا : مقال للكاتب والإعلامي بدر الدين الشلال .. والحملات الصيفية في محافظة العيدابي .. إنموذجاً لمحو أمية الكبار

مقال

العيدابي .. نموذجاً يحتذى لمشروع محو الأميه 

للكاتب والإعلامي

بدر الدين شلال

وأنا أطالع اليوم صحيفتنا الموقرة وعد الشمال لاين نيوز استوقفتني مادة بعنوان : ( مسنون ومسنات يتحدون الأمية ويلتحقون بالحملة الصيفية بقطاع العيدابي بتعليم صبيا ) ، وأكثر ما يثير الاهتمام بهذا الموضوع فعاليات هذه الحملة التي تنفذ من خلال 28 مركزًا بقطاع محافظة العيدابي على مدى شهرين كاملين ، وتستهدف أكثر من ألف دارس ودارسة ، وبمشاركة عدد من القطاعات الحكومية ومؤسسات المجتمع .
ورغم تعدد مهام هذه المراكز ، حيث تسعى لتحقيق أهداف تعليمية وتوعوية في العديد من المجالات الدينية والإرشادية والصحية والزراعية والاجتماعية ، فإن التصدي لظاهرة الأمية بما يتفق مع رؤية المملكة 2030 واجب وطني وحق للأميّ في تحصيل العلم والمعرفة ، وهي مسؤولية تفرض على جميع الجهات التربوية والتعليمية والثقافية والتوعوية الإسهام الجدّي مادياً ومعنوياً لاقتلاع جذور هذه الآفة وتمكين المجتمع من تجاوزها ليحقق مساره إلى تنمية شاملة ومستدامة ، وهذا ما يشكل هدفاً استراتيجياً لتعميم التعليم بحيث يكون سنداً كبيراً لمحو الأمية وتعليم الكبار ، إضافة إلى تنفيذ مثل هذه الحملات الوطنية ، والتوعية إلى مخاطر الأمية وانعكاساتها على التنمية الوطنية .
ويقيني أن المملكة العربية السعودية كانت باستمرار تدعو إلى تقييم التجربة والتنسيق الدائم والكامل بين مختلف الجهات المعنية بهذا الموضوع ، وبنفس الحرص أولت رؤية 2030 لسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان موضوع محو الأمية عناية خاصة وأدرجتها ضمن برامجها السنوية .

وأضحى من الضروري أن تتكاتف جميع الجهود لوضع إستراتيجية علمية وموضوعية تأخذ في الحسبان الإمكانات المتاحة وتعزّز طاقاتها وقدراتها لمواجهة ظاهرة الأمية التي باتت آفة تهدّد بنية المجتمع وتعرقل مسيرة التنمية ، ولتحقيق ذلك لا بد أولاً محو أمية الكبار ذكوراً وإناثاً خاصة في المناطق النائية .
وأثناء تنفيذ البرامج والحملات الشاملة لمحو الأمية لا بد من الاهتمام بالنوعية وفق رؤى وأهداف مستقبلية حتى يتم الوصول إلى نتائج مرضية ، وبالتأكيد هذا لن يتآتى إلاّ بفضل الإشراف والمتابعة المتواصلة ، والتقويم الحقيقي لمسار تلك البرامج والحملات المركزة لمحو الأمية .

أن الحملات الصيفية سواء في محافظة العيدابي أو باقي المحافظات في المملكة على هذا النحو تبشر بنجاح باهر ، وأن تكاملها مع باقي الجهود من شأنها تحقق قدر من التنمية البشرية والاقتصادية للمملكة أرضاً وإنساناً ، والوصول بالمجتمع السعودي إلى مجتمع حضاري ثقافي متفاعل مع الأحداث محلياً وإقليمياً وعربياً وعالمياً .

شارك الخبر