الكاتب والإعلامي بدر الدين الشلال - ألمانيا كتاب مقالات مقالات

المانيا : الكاتب والإعلامي بدر الدين شلال .. ومقال ريادة في عالم الاستثمار والتنمية

مقال

ريادة في عالم الاستثمار والتنمية

الرياض وكل المدن التي زرتها في المملكة العربية السعودية مثل جدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة والدمام والخفجي تتميز بتنوع أوجه المعالم فيها ، فهي لا تتمتع بأهمية موقع كل مدينة من تلك المدن فحسب ، بل بخصوصية كل مدينة سواء من الناحية التاريخية أو الجغرافية أو الاقتصادية أو السياحية أو الثقافية أو العمرانية أو البيئية أو على صعيد البنى التحتية . ورغم ذلك يلاحظ التشابه الكبير بين المشاريع الحيوية المنفذة فيها .

ويقيني أن تطور هذه المدن بهذه الوتيرة ، ما هي إلا صورة حية وصادقة لباقي المدن والبلدات في المملكة ، وهذا يعني أن ثمة خطط مدروسة وجهود حثيثة تقف خلف عشرات المشاريع المنفذة التي تأتي في إطار التنمية بالمملكة .

ولعل اتساع المنظور التنموي في هذا البلد يكاد يشعر بهويلاحظه أي زائر أو متتبع لشؤون المملكة ، لاسيما وأن السعودية تعتبر إحدى أكثر دول العالم جذباً للاستثماراتالعالمية ، وأكبر سوق اقتصادية حرة في الشرق الأوسط ، فالمؤشرات الحديثة خلال عام 2018 على سبيل المثال هو الإعلان عن أضخم ميزانية سعودية في تاريخ البلاد بحسب المؤشرات الرسمية والإعلامية ، حيث تجاوز فيها حجم الإنفاقتريليون ريال في دلالة واضحة على قدرة المملكة بالمضي قدماً في تحقيق رؤية 2030 بكل ثقة ، من خلال تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل في البلاد .

وليست السياحة الدينية أو البنية الأساسية من شبكات الطرق والمواصلات والجامعات والمراكز الأكاديمية والمدارس والمراكز الصحة والحدائق والمتنزهات والأبنية الحديثة والأبراج وغيرها من المشاريع الصناعية الضخمة والمشاريع الخدمية والثقافية وما إلى هنالك من مشاريع صغيرة وكبيرة ما يميز مدنها فحسب ، بل تتميز المملكة العربية السعودية ببيئة استثمارية كبيرة ومتنوعة ، وتخطط إلى نمو اقتصادي يكون الأسرع على مستوى العالم .

أن المضي قدماً بنفس الوتيرة يعزز إلى حد كبير من إمكانية خفض الفروقات الجغرافية في معظم الأوضاع الاجتماعية ، وإدخال الإصلاحات اللازمة من أجل تحسين وتعزيز نوعية الخدمات التربوية والصحية ودعم قضايا المرأة والطفولة التي تحظى بالأولوية إلى جانب القطاعات الأخرى . لا سيما وأن الاهتمام بقضايا المرأة يعزز من دورها في المجتمع ، ويؤدي إلى توسيع مشاركتها في عملية التنمية .

ومن المشاريع الأخرى التي تم التركيز عليها خلال السنوات الماضية كما أكد لي عدد من الاختصاصين ، المشاريع التعليمية حيث ازداد عدد الجامعات والكليات التابعة لها وازداد معها عدد المدارس في كافة المراحل ، وتم زيادة عدد دور الحضانة ورياض الأطفال ، ما أدى إلى تشجيع هذا النشاط في القطاعين العام والخاص ، وزيادة الاهتمام بالأطفال المعوقين وإحداث مدارس ومعاهد لتأهيلهم جسدياً وعقلياً ، فضلاً عن التزام الدولة بدعم البرامج التعليمية ، وتوفير الرعاية الصحية للأمهات وتنظيم الأسرة .

وبحسب الخطط الطموحة آنفة الذكر ، فإن استمرار الخطط الاستراتيجية بنفس الوتيرة ، ستوفير النمو الاقتصادي على نحو كبير ، وذلك من خلال تناول مجموعة واسعة وشاملة من الاحتياجات الاجتماعية ، بما في ذلك التعليم والصحة وتوفير فرص العمل وحماية البيئة ، وكل ما من شأنه خلق حالة من الازدهار في المجتمع والارتقاء بالمملكة إلى مصاف الدول العالمية المتطورة .

شارك الخبر

اترك تعليقاً